ميرزا حسين النوري الطبرسي
129
خاتمة المستدرك
في وجوب تصديقه بأنهم مشايخه ويرجع التزكية والتوثيق إلى الأصحاب ويهون الاشكال الذي ذكره الشهيد وولده المحقق في شرح الدراية والمعالم في القسم الثاني بان أخبر بوثاقة مشايخه دون أعيانهم بان التعديل إنما يقبل مع انتفاء معارضة الجرح له ، وإنما يعلم الحال مع تعيين العسول وتسميته لينظر هل له جارح أولا ، ومع الابهام لا يؤمن عدم وجوده ، وأصالة عدم الجارح مع ظهور تزكيته غير كاف في هذا المقام إذ لا بد من البحث في حال الرواة على وجه يظهر به أحد الأمور الثلاثة من الجرح ، أو التعديل ، أو تعارضهما حيث يمكن ، بل اضرابه عن تسميته مريب في القلوب ، والتمسك بالأصل غير موجه بعد العلم بوقوع الاختلاف في شأن كثير من الرواة . وبالجملة فلا بد للمجتهد البحث عن كل ما يحتمل أن يكون له معارض حتى يغلب على ظنه انتفاؤه كما نبهوا عليه في العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص ، هذا غاية ما قالا في وجه الاشكال . والجواب ، بعد تسليم جميع ما ذكر : أن محل فحص الجماعة في هذا المقام هو الكشي ( 1 ) والنجاشي ( 2 ) ورجال الشيخ ( 3 ) والفهرست ( 4 ) والغضائري ( 5 ) ، الأصول الخمسة المعروفة لا غيرها ، كما هو ظاهر لمن نظر إلى عملهم ، ونراهم يعملون بتوثيق أحدهم وإن لم يذكره الآخرون أو ذكره ولم يوثقه ، وهم متأخرون
--> ( 1 ) رجال الكشي 2 : 854 / 1103 . ( 2 ) رجال النجاشي 326 / 887 . ( 3 ) رجال الشيخ 388 / 326 . ( 4 ) فهرست الشيخ 142 / 607 . ( 5 ) رجال الغضائري : من الكتب المفقودة التي لا وجود لها اليوم ، ولكن في مجمع الرجال للقهباني ما يشير إلى وصول نسخة إليه من هذا الكتاب ، للنقل للصريح عنه في كثير من اجزاء كتابه ، فلاحظ .